adnkronos

مقالات

الاقتصاد


عجز إنتاج القمح في سورية يرتفع إلى نحو ثلاثين بالمائة




دمشق (11 آب/ أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
بلغ إنتاج القمح في سورية العام الجاري وفقاً لآخر تقرير حكومي نحو 2.5 مليون طن ليقفز العجز من 25% إلى نحو 30%، حيث تقدر حاجة الاستهلاك المحلي من القمح سنوياً وفقاً لمصادر مطلعة بنحو 3.5 مليون طن

كانت وزارة الزراعة السورية توقعت أن يبلغ إنتاج سورية من القمح العام الجاري نحو 4 مليون طن، إلا أن الوزارة عزت تدهور حالة القمح إلى انحباس الأمطار أحياناً والصقيع أحياناً أخرى، بالإضافة إلى إصابات مرضية في القمح الذي تم توزيعه للفلاحين

ويعتبر تراجع إنتاج القمح في سورية أمراً مقلقاً، خاصة وأن القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد، وستضطر الحكومة لاستهلاك جزءاً من احتياطيها الاستراتيجي من القمح للعام المقبل

في سياق متصل، توقعت مصادر متابعة أن يتعرض القطن أيضاً إلى نقص حاد هذا الموسم، نظراً لموجة الحر الشديد التي ضربت المناطق الشمالية والشمالية الشرقية والتي استمرت عدة أسابيع، حيث ستؤثر تأثيراً قوياً على محصول القطن

وكانت سورية قد أنتجت العام الماضي نحو 2.8 مليون طن من القمح بزيادة 66% عن العام الذي قبله، وحقق الإنتاج عجزاً بأكثر من 25% عن حاجة الاستهلاك المحلي البالغة نحو 3.5 مليون طن

وقبل نحو عقد كانت سورية تعتبر من الدول المصدرة للقمح، وتعدّ الحبوب بأنواعها الركن الأساسي للأمن الغذائي لسورية، وعانت سورية العام قبل الماضي بنقص في الاحتياطي الاستراتيجي من القمح بحيث بات غير كاف سوى لبضعة أشهر، وشددت أوساط مختصة على ضرورة الامتناع عن بيع القمح لمدة خمس سنوات على الأقل لتتمكن من إعادة الاحتياطي الاستراتيجي إلى مستواه الطبيعي شرط ارتفاع الإنتاج إلى حدود 5.5 مليون طن سنوياً

من الجدير بالذكر أن سورية سعت لتحقيق مستوى معقول من الأمن الغذائي منذ عام 1994 تحقيقاً لمبدأ "الاعتماد على الذات" بعد الحصار الاقتصادي الذي تعرضت له في الثمانينات من القرن الماضي، إلا أن قلة إنتاج القمح عادت لتهدد الأمن الغذائي في البلاد، ودفعت مئات الآلاف من الفلاحين وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية (قدرتها بعض الأوساط السورية بأكثر من 500 ألف) إلى النزوح والهجرة إلى المدن والتخلي عن العمل الزراعي