adnkronos

مقالات

الثقافة والمجتمع


مدير عام دار الوثائق العراقية: سنستعيد الأرشيف الوطني




بغداد (14 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الايطالية للأنباء
قال مدير عام دار الكتب والوثائق في العراق سعد بشير اسكندر ان دائرته تسعى جاهدة لاعادة تأهيل كيانها مجددا واعادة كل مانهب او سرق خلال الاحداث التي اعقبت انهيار نظام صدام واستعادة كل ما يخص ذلك سواء كان داخل العراق او خارجه

وأشار اسكندر في تصريح لوكالة (آكي) الايطالية للأنباء إلى أنه "لتنفيذ هذا المضمون شكلت الامانة العامة لمجلس الوزراء لجنة برئاسة وكيل وزير الثقافة وعضوية عدد من كبار المختصين وأصدرت العديد من القرارات التي تهدف الى جمع تلك الوثائق واعادة حفظها، ومنها تشكيل وفد للذهاب الى واشنطن والتباحث بشان اعادة ماتم اخذه من قبل القوات الامريكية خلال فترة احتلال البلاد". وأضاف فـ"الاتفاقية الأمنية المعقودة مع واشنطن تضمنت ما يشير إلى ذلك، إلا أنه لم يدرج بشكل واضح، ونحن ننتظر الفرصة المناسبة للسفر الى هناك ، واعتقد بان ذلك سيتم بعد انتهاء الانتخابات التشريعية" بداية العام المقبل

وقال المسؤول العراق بهذا الصدد "الأمريكيون لم يصرحوا لحد اللحظة بوجود مثل هذا الارشيف لديهم، وهو يعترفون بالاستيلاء على الارشيف اليهودي في العراق فقط، استولي عليه عام 2004 من قبو بناية المخابرات العراقية العامة بعد ان وجدوها غارقة بالمياه وفي حالة يرثى لها وقد تم معالجة نحو 30 بالمائة منها وارسالها الى دائرة الارشيف الوطني الامريكي لدراستها ومعالجة ما تلف منها، وهم (أي الأمريكان) موافقون على إعادة تلك المستندات للعراق باعتبارها جزء من ارشيف الدولة" العراقية

أما على المستوى المحلي، يتابع اسكندر "فقد قام أفراد وهيئات ومنظمات بتسليمنا العديد من الوثائق الحكومية المهمة واودع البعض الاخر منها في مكتب رئيس الوزراء، إلا أن هناك أعداد هائلة أخرى مازالت بحوزة عدد من الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني وقد قمنا بتوجيه العديد من الكتب الرسمية والمناشدات عبر وسائل الاعلام المحلية لاعادتها الا ان الاستجابة مازالت ضعيفة بسبب الوضعين الامني والسياسي" في البلاد

وحول المساعدات الدولية التي تلقتها الدار لاعادة تأهيلها، قال مدير عام دار الوثائق والكتب في العراق "كما هو معروف فان دائرتنا تعرضت للتدمير الكامل خلال احداث سقوط النظام السابق، لكننا تمكنا من النهوض ثانية والوقوف على ارجلنا مرة اخرى بفضل مساعدات عدد من الدول وفي مقدمتها ايطاليا التي قدمت لنا دعما كبيرا". ونوه بأن "الايطاليين كانوا كرماء معنا الى ابعد الحدود فجميع الخبرات التي نحتاجها في عملنا حصلنا عليها من ايطاليا واخص بالذكر جهود منظمة جسر الى بغداد الايطالية التي نسقت مع حكومات اقليمي توسكانيا ولومبارديا وتمكنا بواسطة هذه المساعدات السخية من تنظيم برامج عمل مشتركة لتزويدنا بالاجهزة اللازمة لعملنا وتدريب خبرائنا وخاصة في مجال ترميم الوثائق وتصميم المواقع على الشبكة الدولية".

وقال اسكندر "كما لعب التشيك دورا مهما في احياء الدار وخاصة فيما يتعلق بتجهيز مختبر الترميم الذي ضم اجهزة غالية الثمن جهزت من أوروبا، وكذلك إقامة ثلاث دورات تدريبية للعاملين اثنتان منها اقيمت في تشيكيا"، كما "قدمت الولايات المتحدة العديد من المساعدات وخاصة مكتبة الكونغرس الامريكي التي زودتنا باجهزة سكنرات متطورة جدا ودعمتنا كي نكون ضمن مشروع المكتبة الرقمية العالمية". وتابع "أما المكتبة البريطانية، فقد أسعفتنا بإرسال الكتب التي تتعلق بتاريخ العراق الامر الذي سد النقص الحاصل لدينا في هذا المضمار والذي دمر خلال الحرب، أما اليابانيون فقد قاموا بتجهيزنا بعدد من اجهزة الكومبيوتر عن طريق اليونسكو" الأممية

وبشأن الوثائق الحساسة ومنها ما يتعلق بالرئيس العراقي الاسبق صدام حسين وحقبة نظامه، فإن تنظيمها –بحسب أسكندر- "بحاجة إلى تشريع خاص وقد شكلت بشأنها لجنة في أمانة مجلس الوزراء، أنا احد أعضائها، بهدف تشريع قانون خاص بالوثائق الحساسة والتاريخية يضمن لنا ان تكون الجهة الوحيدة لايداع مثل هذه الوثائق المهمة لكي تتم ادارتها لمصلحة الدولة والمجتمع بطريقة اكاديمية ومهنية ووفق ضوابط اخلاقية ومهنية بعد ان يتم تصنيفها".