adnkronos

مقالات

الثقافة والمجتمع


حملة تضامنية تدعو السلطات السورية إلى السماح بتوزيع مجلة الآداب اللبنانية




دمشق (29 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
دعا أكثر من 150 كاتباً وإعلامياً ومثقفاً عربياً السلطات السورية المسؤولة عن منع مجلة (الآداب) اللبنانية إلى التراجع عن قرارها، واحترام حرية النشر والتعبير مستقبلاً، والسماح بتوزيع وتداول المجلة في سورية

وفي عريضة حملت أكثر من 150 توقيعاً لأسماء عربية بارزة في عالم الثقافة والفكر، وحملت عنوان "تضامناً مع الآداب، ودفاعاً عن الحريّة"، أكّد الموقعون على إدانتهم لكل أشكال قمع الحريات، أكان القمع سافراً (سجناً أو منع نشر أو منع توزيع) أمْ مبطّناً (ضغطاً مادياً أو معنوياً)"، وأعربوا عن أسفهم لما تعرضت له مجلة (الآداب) اللبنانية التي ترأس تحريرها سماح إدريس من منعٍ لتوزيع عددها الأخير في سورية وهي "المشهود لها بدورها الريادي في مجال الأدب العربي، وبمواقفها الداعمة للقضايا العربية، وللنضال التقدمي الإنساني عموماً" وفق العريضة

وكانت السلطات السورية منعت دخول العدد الأخير من المجلة إلى سورية بسبب ملف بعنوان "ملامح من الأدب السوري الحديث"، وتحديداً بحثٌ نقدي لحسّان عباس بعنوان "حكايات ضدّ النسيان: قراءةٌ في بعض النتاج الروائي المعاصر في سورية"، يقارب "أحداث الثمانينيات وتأثيرها في المجتمع والمبدعين والكتابة"، حيث يتعرض الملف لروايات وكتابات حول العنف المتبادل بين السلطة والتشدّد الإسلامي في هذه الفترة، ويعرّج على أدب السجون

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها مجلة (الآداب) للمنع في سورية، حيث تم منعها عام 2003 وعام 2006 في السابق

وفي سياق مشابه أعلن رئيس تحرير مجلة سورية عن إيقاف إصدار مجلته احتجاجاً على ما اسماه "المضايقات" التي تتعرض لها المجلة و"ريثما يتحسن المناخ الإعلامي في سورية" وفق تعبيره

واحتج رئيس تحرير صحيفة (شبابلك) على منع وزارة الإعلام توزيع العديد من أعداد المجلة آخرها العدد الأخير المفترض توزيعه منتصف الشهر الجاري

ووفقاً لمصادر مطلعة على محتويات العدد الأخير فإنه يحوي ملفاً من 22 صفحة ينتقد أداء وزارة الإعلام ومؤسساتها المختلفة، ويشير إلى الدور السلبي الذي تلعبه الوزارة في بعض الأحيان وإلى تقصيرها في أحيان كثيرة في دعم وتطوير الإعلام السوري الخاص، وينبّه من انتشار ظاهرة صحافة التسلية والترفيه على حساب اضمحلال الصحافة الجادة الأخرى

ويذكر أن المركز السوري للإعلام قد رصد منع وزارة الإعلام لتوزيع ما يقارب الـ50 مطبوعة سورية خاصة خلال السنتين الأخيرتين بأوامر شفهية ودون تبرير، وأن كل حالة منع تكبد أصحاب المطبوعة خسائر تتراوح بين 5 آلاف إلى 15 ألف دولار