adnkronos

مقالات

السياسة


ترحيب أوروبي بقرار المحكمة الدستورية التشيكية إجازة معاهدة لشبونة




بروكسل (3 تشرين الثاني/نوفمبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
لقي قرار المحكمة الدستورية التشيكية العليا بإجازة معاهدة لشبونة "ترحيباً حاراً" من قبل مختلف الأوساط الأوروبية اليوم

فقد رأى رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، في هذا القرار "بياناً واضحاً" حول مدى مطابقة المعاهدة للدستور التشيكي، مؤكداً "ألا حاجة للانتظار بعد الآن من أجل أن تدخل المعاهدة حيز التنفيذ في كامل دول الإتحاد" الأوروبي

وأشار باروسو إلى أن قرار المحكمة الدستورية العليا في جمهورية التشيك، البلد الوحيد بين الدول الـ27 الأعضاء في الإتحاد الذي لم يصادق بعد على المعاهدة، يفتح الطريق أمام العمل باتجاه تسمية رئيس الإتحاد ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، الذي سيكون أيضاً ممثلاً أعلى للسياسة الخارجية للتكتل الأوروبي الموحد

وأبدى رئيس المفوضية الأوروبية إستعداده البدء بالمشاورات اللازمة لتشكيل المفوضية الأوروبية الجديدة حال تلقية اللائحة كاملة بأسماء المرشحين

أما رئيس البرلمان الأوروبي جيرسي بوزيك، فقد أعرب عن "السعادة" بصدور قرار المحكمة الدستورية العليا في التشيك، واصفاً بـ"الواضح" الطريق أمام الرئيس التشكي فاسلاف كلاوس، نحو المصادقة النهائية على نص المعاهدة.

وأبدى بوزيك "ثقة" بقيام الرئيس التشيكي بالمصادقة على المعاهدة، خاصة بعد أن "إطمأن" إلى حصول بلاده على ضمانات وإعفاءات من الشرعة الأوروبية للحقوق الأساسية بمقتضى عملية شرعية تمت على مستوى الإتحاد.

وعبر رئيس البرلمان الأوروبي عن أمله أن تدخل معاهدة لشبونة حيز التنفيذ الفعلي قبل نهاية العام الحالي، ما سيجعل أوروبا "أكثر قوة وديمقراطية وقدرة على مواجهة تحديات المناخ والطاقة والبطالة"، على حد وصفه

كما شدد على ضرورة أن تدخل المعاهدة حيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن ما يضمن للبرلمان الأوروبي دوراً أكثر فاعلية في عمليات إتخاذ القرار على المستوى الأوروبي

يذكر أن الرئيس التشيكي، المعروف بتشككه بأوروبا، كان طالب الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي بمنحه إعفاءات من الشرعة الأوروبية للحقوق الأساسية، وهو أمر تم خلال القمة الأوروبية التي عقدت الأسبوع الماضي في بروكسل

ولقد اصطدمت معاهدة لشبونة بالعديد من العراقيل منها رفض الشعب الإيرلندي لها العام الماضي، ما إستدعى تنظيم استفتاء جديد في البلاد في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، كانت نتيجته إيجابية وكذلك تردد كل من بولونيا والتشيك في المصادقة عليها. فقد طلبت الأخيرة إعفاءات من الشرعة الأوروبية للحقوق الأساسية وفضلت الإنتظار حتى تقول المحكمة الدستورية العليا في البلاد كلمتها بشأن مطابقة المعاهدة للدستور الوطني، وهو أمر أشاع جواً من الترقب والحذر في أروقة الإتحاد على مدى الأشهر الماضية

وينتج عن دخول معاهدة لشبونة حيز التنفيذ الفعلي إجراء العديد من التغيرات على هياكل المؤسسات الأوروبية، إذ سيتمتع التكتل الموحد برئيس ثابت، ويبدو رئيس الوزراء البلجيكي هيرمان فان رومبي ، هو أقوى المرشحين حتى الآن، وكذلك ممثل أعلى للسياسة الخارجية يكون بمثابة رئيس دبلوماسية ونائب لرئيس المفوضية الأوروبية.

كما تؤمن لشبونة لكل دولة عضو في التكتل الموحد مقعداً في المفوضية الأوروبية وتعطي للبرلمان الأوروبي صلاحيات أكبر في مسيرة اتخاذ القرار الأوروبي.