adnkronos

مقالات

السياسة


رزان زيتونة لـ آكي: أمام السوريين انتصار الثورة أو العودة لمملكة القمع




روما (1 آب/أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
رأت ناشطة حقوقية سورية بارزة أن النظام السوري "أفلس على جميع المستويات"، ونوّهت بضرورة إصدار "قرار واضح" من المجتمع الدولي تجاه النظام السوري الأمر الذي من شأنه "إحساس السوريين بأنهم لم يتركوا وحدهم"، كما "يساعد على تجنب خيارات قد تدفع بالبلاد إلى المجهول"، على حد وصفها

وحول عقد المحتجون العزم على الخروج في تظاهرات يومية بعد صلاة التراويح طوال رمضان، قالت الناشطة الحقوقية المحامية رزان زيتونة، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "كل مظاهرة مهما كانت صغيرة هي كابوس للنظام، فكيف بشهر كامل يتاح فيه التجمع بشكل يومي للناس والخروج بمظاهرات من عدد غير محدود من الجوامع ولأكثر من مرة باليوم"، وتابعت "من تجربة الأشهر الماضية وجدنا أن حدة الاحتجاجات تزداد طرداً مع حدة القمع... لكن إفلاس النظام على جميع المستويات، يمنعه من تجريب المجرب مراراً وتكراراً" وفق تعبيرها.

وعن إمكانية صدور إدانة من مجلس الأمن ضد سورية بعد أحداث الأحد، قالت الناشطة "هناك إحساس طاغ لدى السوريين بأن الدول الغربية تمنح الفرصة بعد الأخرى للنظام كي يقوم بقمع الانتفاضة، وأنه لا توجد مساع حقيقية للإدانة والطلب من النظام أن يرحل، فإذا لم يصدر قرار مماثل بعد مجازر الأمس في حماه ودير الزور، فمتى؟" حسب قولها

وأضافت زيتونة "مثل هذه الخطوات مهمة بالتأكيد، الخيار العسكري مرفوض، لكن سورية عضو في الأمم المتحدة وعليها التزامات بموجب القوانين والمعاهدات الدولية التي دخلت طرفاً فيها، يجب أن يؤدي الإخلال بها إلى مساءلة ومحاسبة، هذا واجب المجتمع الدولي تجاه السوريين، وحقنا عليهم، ومن شأن صدور موقف واضح من المجتمع الدولي تجاه النظام أن يشجع مزيد من الشرائح التي لا تزال مترددة بالانضمام للثورة بأن تحسم أمرها، وأخيراً من شأن إحساس السوريين بأنهم لم يتركوا وحدهم في مواجهة العنف العاري للنظام، أن يساعد في تجنب خيارات قد تدفع بالبلاد إلى المجهول"

وعن رأيها بالحلول الأقل خسارة بالنسبة للمتظاهرين، أي الحوار الذي يوصل إلى دولة ديمقراطية تعددية تداولية تدريجياً، قالت "خيار الحوار سقط منذ لحظة طرحه عندما ترافق مع استمرار عمليات القتل والاعتقال والتنكيل وحصار المدن... ليس هناك من بديل عن إسقاط النظام، نعلم جميعاً تكلفة ذلك بالنسبة لنا كسوريين وحجم الألم والمعاناة الذي لا يزال يتعين علينا المرور به، لكننا نعلم أيضاً أنه ليست أمامنا خيارات أخرى... إما الاستمرار حتى تحقيق أهداف الثورة أو ضياع تضحيات أشهر أربعة مضت سدى، والعودة بسورية إلى مملكة القمع من جديد، وبالتأكيد هذا لا يشكل خياراً لأي من السوريين التواقين إلى سورية حرة وديمقراطية"

وحول سبل تحقيق ذلك قالت "ما ينتج عن المظاهرات من ضغط على الوضع الاقتصادي يدفع شرائح متزايدة من السوريين للانضمام للثورة، ومن حصول مزيد من الانشقاقات في الجيش والإدارة والنظام نفسه في مرحلة لاحقة وعلى دفع المجتمع الدولي مهما استمر في تعامله السلبي مع الجرائم الحاصلة في سورية بحق السوريين، إلى مواجهة الحقيقة". وجددت الناشطة "إن بقاء هذا النظام مستحيل حتى لو خالف ذلك رغبة بعض الأنظمة الغربية أو العربية هذا بسبب ما تقوم به المظاهرات وسيؤدي في النهاية إلى سقوطه"، على حد تقديرها