adnkronos

مقالات

السياسة


الإعلام السوري: الدبلوماسية العربية صدئة والسلطة الفلسطينية تزدري بالمقاومة




دمشق (4 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
سلطت جميع وسائل الإعلام السورية الرسمية المقروءة اليوم الخميس الضوء بكثافة على قرار لجنة متابعة المبادرة العربية للسلام التي وافقت على بدء السلطة الفلسطينية مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل لمدة أربعة أشهر، وشنت هجوماً على إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، كما لم تسلم الجامعة العربية من بعض التهكم وعبارات الاستياء

وأبرزت الصحف في صفحاتها الأولى اعتراض سورية على هذا القرار، وأوردت آراء لقياديين في فصائل فلسطينية مختلفة رافضة له ومدينة له، وأبرزت كذلك تصريحات وزير الخارجية السوري والمستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري المدينة لهذا القرار والمحللة لسلبياته

من جهتها قالت صحيفة (البعث) الرسمية إن السلطة الفلسطينية تراجعت عن الشروط المسبقة وتنازلت عن المواقف الثابتة، واحتمت وراء الدبلوماسية العربية "الصدئة والمعطلة"، وبررت السلطة لنفسها "الخضوع لإملاءات كلينتون بالنزول عند مقتضيات إجماع عربي صيغ على عجل استرضاءً لأطراف محددة، وانتشلت إدارة أوباما من مأزق الشهور التسعة التي كانت حددتها لوقف الاستيطان"، وشنت هجوماً على السلطة الفلسطينية في رام الله وقالت إنها انتهجت سياسة "الإمعان في النهج الانفرادي والرهان العقيم على مفاوضات لا نهائية ومتابعة إحكام الطوق على حماس والازدراء بخيار المقاومة"، واتهمتها بأنها تتلاعب بتفويضات لجنة المبادرة العربية "لاختلاق شرعية موهومة" حسب قولها

أما صحيفة (الثورة) الحكومية شبه الرسمية فقد وصفت الثوب العربي بـ "البالي المخترق الملي بالثقوب"، وقالت إن الضغوط الأميركية بلغت "درجة التنازل عن الحقوق والاستهتار بالمشاعر وتزوير التاريخ"، كما وصفت من سينخرط بالمفاوضات بـ "الدمى"، وقالت إن الرئيس الأمريكي "يراهن على الجواد المريض". وتساءلت "ماذا لدى الفلسطينيين كي يقدموه، وماذا لدى السلطة الفلسطينية"، ورأت أن "محاولة استخدام مبادرة السلام العربية لتفصيل غطاء لما لا يضمن السلام، ودون المرجعيات، ولا يحمي الحقوق، هي استجارة بما لا يمكن أن يجير"، وشددت على "حق الشعب العربي بمعرفة الدول العربية التي وافقت على محادثات بلا ضمانات وبلا مرجعيات وبلا تثبيت حقوق مع إسرائيل، وكم عددها، ومن تُمثل" وفق تعبيرها

كما شنت صحيفة (الوطن) هجوماً مشابهاً على قرار المفاوضات ووصفت لجنة المبادرة العربية بأنها "غطاء ممزق لمفاوضات عارية". وتحدثت عن "الترهل السياسي" في السلطة الفلسطينية، وملفات الفساد، والحالة الاقتصادية والسياسية، كما تحدثت عن "فصام غير معلن ما بين السلطة الفلسطينية وعدد من العواصم العربية". وتساءلت "هل يمكن للجامعة العربية والمجموعات العربية في مختلف المحافل الدولية أن تقبل دور الشماعة التي يعلق عليها كل ما هو غير ممكن شعبياً" على حد تعبيرها