adnkronos

مقالات

القضايا الأمنية


دراسة إطلاق عملية أوروبية مشتركة لمواجهة الهجرة غير الشرعية




بروكسل (30 تشرين الأول/أكتوبر) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
تعكف إدارة العلاقات الخارجية في الإتحاد الأوروبي حالياً على دراسة سبل إطلاق عملية أوروبية مشتركة لمواجهة مشكلة الهجرة غير الشرعية بناء على مبادرة إيطالية

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها اليوم مساعد المتحدث باسم الممثلة العليا للأمن و السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون

وأكد سباستيان برابان أن آشتون تلقت رسالة من السلطات الإيطالية تطلب فيها دراسة إمكانيات إطلاق عملية أوروبية مشتركة لمواجهة خطر الهجرة غير الشرعية في إطار سياسة الأمن والدفاع المشترك الأوروبية

وأوضح برابان أن العمل يجري الآن لبلورة إقتراحات وأفكار تؤدي إلى تنفيذ هذا الطلب، "عندما يتم ذلك سنعرض الأمر على الدول الأعضاء لمزيد من المناقشة وإتخاذ القرارات المناسبة"، حسب قوله

ولفت برابان النظر إلى أن إطلاق عمليات أوروبية مشتركة في إطار سياسة الدفاع والأمن في الإتحاد الأوروبي يحتاج إلى إجماع كافة الأطراف.

ولم يفصح عن طابع العملية المأمولة حيث قال إنه "من المبكر جداً القول ما إذا كانت عسكرية أم لا، كما لا يمكن التهكن فيما لو كانت ستتخذ من عمليات جارية حالياً في أماكن متعددة من العالم نموذجاً لها"، في إشارة إلى عملية أطلانطا لمحاربة القرصنة قبالة السواحل الصومالية

وتجنب سباستيان التطرق إلى المشكلة التي يمكن أن تتسبب بها ضرورة الحصول على إجماع الدول الأعضاء لإطلاق عملية مثل هذه

وينظر مراقبون إلى هذا الأمر بعين من التشكك بسبب صعوبة الحصول على الإجماع الضروري لعمليات من هذا النوع، خاصة في ظل استمرار تردد دول شمال أوروبا في الإنخراط بعمل جماعي لمواجهة خطر الهجرة غير الشرعية والذي يتهدد بالأساس دول جنوب التكتل الموحد مثل إيطاليا وإسبانيا ومالطا

هذا وقد فشلت القمة الأوروبية، 24 و25 الشهر الجاري، في إتخاذ قرارات مشتركة بشأن الهجرة غير الشرعية، مكتفية بفتح نقاش أولي والتعهد بتعميقه خلال الأشهر القادمة.

ولكن رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا قد وصف في وقت سابق وضع هذا الملف على رأس أولويات أوروبا بـ"الأمر الإيجابي" بحد ذاته

وقد عاد موضوع الهجرة غير الشرعية للظهور على السطح، وهو الموضوع القديم الجديد، بعد وقوع عدة حوادث غرق قبالة السواحل الإيطالية والمالطية، أقساها حادثة غرق مركب مهاجرين غير شرعيين قبالة سواحل لامبيدوزا مطلع الشهر الجاري